الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
281
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 2 ] : في حال اعرف الناس بالله يقول الشيخ ذو النون المصري : « أعرف الناس بالله أدهشهم فيه تحيراً » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « وقيل : من كان أعرف كان بالله أخوف » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في معرفة الجمادات والنباتات بالله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « النباتات هي أعرف بالله وأعبد لله من سائر المولدات ، وإنها خلقت في المعرفة لا عقل لها ولا شهوة ولا تصرف ، إلا أن صرفت ، فهي مصرفة بغيرها لا بنفسها ، ولا مصرف إلا الله ، فهي مصرفة بتصريف الله . والنبات وإن خلق في المعرفة مثلها ، فإنه نزل عن درجتها بالنمو وطلب الرفعة عليها بنفسه حين كان من أهل التغذي ، وهو يعطي النمو وطلب الارتفاع ، والجماد ليس كذلك ، ليس له العلو في الحركة الطبيعية ، لكن إذا رقي به إلى العلو وترك ما طبعه طلب السفل ، وهو حقيقة العبودية » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في المعرفة بالله التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المعرفة بالله معراة من الأسماء الإلهية لا يعول عليها ، فإنها ليست بمعرفة » « 4 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي : « من استوى عنده ما دون الله نال المعرفة بالله » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 313 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 313 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 710 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 216 .